العاملي
295
الانتصار
1 - تقول : ألا ترى أن تأليه المنادى وعبادته خارجان عن مفهوم النداء وأغراضه في اللغة العربية ؟ ! ! ) . فهل الإشكالية يا ذكي . . في الاستخدام المجرد لأداء النداء ( يا ) . . فلو كانت الإشكالية في النداء المجرد على سكان الدار الآخرة . . لما رأينا شرك من يفعله . . ولكان اتهامه بالجنون والخبل . . أقرب عندها من اتهامه بالشرك إنما الإشكالية فيما يأتي بعد أداة النداء . . من طلب النصرة والعون وغير ذلك من الأفعال التي لا يقدر عليها العباد المتصلون بالدنيا . . فكيف بالمنقطعين عنها ! وهل يترادف عندك النداء المجرد . . بالنداء المقرون بالطلب أو بالرجاء ؟ ؟ وهل تعد هذا الأخير نداءا مجردا ؟ ! ! وهل تظن أن محاولتك للخلط ما بين النداء المجرد . . وما بين النداء المقرون بالطلب . . قد تنطلي على أحد من رفع القلم عنهم ؟ ؟ سم ما شئت . . فلست أبالي بتسمياتك . . وإنما الأسماء لا تغني عن المسميات من شئ وإلا . . فما قولك في ( يا علي اشف ابنتي ) ؟ أهذا أيضا نداء مجرد ! ! أم أنه دعاء محض وهل يملك الإمام علي أن يشفي نفسه . . فوق أن يشفي أحدا من الخلق ! حتى ولو كان يمشى بين الناس في يدار البوار ؟ وما قولك في ( يا رسول الله أدركني ) ؟ ! فإن قلت : هذا نداء . . وليس بدعاء . . كذبا وتدليسا . . وخلطا للمفاهيم عند البسطاء وإذا كان من عقيدتك أن الأئمة المعصومين أحياء . . وأن من ماهية تلك الحياة أنهم يسمعون وينقلون ما سمعوه إلى ربهم بدعواك فأطلب منك أن تعرفنا بطبيعة هذه الحياة ؟ وهل هي مثل حياة البشر ؟ فيها تناكح